قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٤٥ - ٥ - الرضا
والسخط الذي تعلن عنه أحيانا وتحاول تغطيته احيانا اخرى - حسب الظروف- وغالبا ما تلجأالى الحيل النفسية كالتبرير والعدوان والتمرد ومحاولة التعويض وتقديم الاعتذار للتخلص من الواقع - كما تصوره لصاحبها -، وقد تصاب بحالة من التأزم النفسي والاكتئاب أو المرض النفسي والعقد النفسية كعقدة الحقارة والشعور بالاحباط وعدم القدرة على التأقلم وقد تختم حياتها بالانتحار - والعياذ بالله - الذي نسمع عنه كثيرا لدى اناس ساخطين على ماهم عليه من حال رغم ان حال بعضهم افضل بكثير من حال غيرهم!!.
وفي الدراسات النفسية وجد ان الفلاحين مثلا تكون معدل اصابتهم بالامراض النفسية كالاكتئاب اقل بكثير من غيرهم من سكان المدن في البلد الواحد وعُزي الامر الى تمتعهم بنسبة عالية من الرضا عن حالهم وشكرهم لنعم الخالق عليهم، في حين ان سكان المدن تزداد إصابتهم بالامراض النفسية ويعُزى الامر الى عدم الرضا وارتفاع معدلات السخط والتذمر فالمدنية الحديثة زادت من متطلبات الافراد تحت شعار العصرنة والحداثة مع غلبة القيم المادية الاستهلاكية وغياب وافول القيم الروحية والاخلاقية فالانسان بما يملك من ارصدة في البنوك واثاث فاخر وسيارة على آخر طراز وليس بما لديه من عقل وفطنة وقيم واخلاق وهوبهذا في لهاث شديد لا يقف عند حد مما سبب في اطراد نسبة التوتر والقلق.
وفي الحديث عن الامام علي عليه السلام: من رضيَ بالقضاء طاب