قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٨٥ - لغة العيون
القلب من وجد يأتي لسان البصر ليوصل الرسالة المطلوبة بقوة وعمق، فالنظرة هي مفتاح المودة ومفتاح الشر أيضا!!، ان النظرة الودية الحنونة تُسهم في تقوية العلاقة بين الزوجين وتزيد من مشاعر الاعتزاز والحب تجاه الاخر وفي الحديث:
عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله([٢٦٤]).
والنظرة هي سبب من أسباب الألفة والاتفاق أثناء لقاء المخطوبين لأول مرة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " أي يؤلف ويوفق بينكما.
وتُسهم النظرات الحنونة ونظرات المودة في اعطاء الحياة الزوجية الدفء والشعور بالحب والتواصل العاطفي الذي قد نحتاج الى التعبير عنه والى اظهاره وبخاصة في حالة وجود آخرين (كالأولاد مثلا) فتكون هذه النظرات هي الاقوى تعبيرا والاشد تأثيرا فهي لغة خاصة معروفة بين الاثنين.
وقد أشار القرآن الكريم الى بعض مظاهر لغة الجسد كقوله تعالى:
[٢٦٤] (وسائل الشيعة ج٢٠ ص٤١ ح٢٤٩٧٩).