قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٨٣ - ٤- اسلوب المودة والرحمة
اما هو عليه السلام فقد قال عنها:
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «والله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمرٍ حتى قبضها الله عزَّ وجلَّ. ولا أغضبتني، ولا عصيت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم والأحزان([٢٦٢]).
لله درك ياعلي فأي رجل انت؟ لم تغضب زوجتك يوما ولم تكرهها على امرما.. ياللعجب!! وقد وقف عند قبرها باكيا متألما يبوح بوجده ويعلن حزنه ومن عادة الرجال ان تترفع عن بيان حزنها على زوجاتها فلا يعبر عن حزنه بارتداء السواد بل يحضر الجنازة بالقميص الابيض ليعلن للملأ.. ان هي إلا امرأة!! وعلي عليه السلام يقف على القبور مناديا اياها ليطلع الجميع على الحب العظيم الذي كان يملأ جوارحه وجوانحه لبنت المصطفى، وهو يتكلم عن عشقه الخالد اشبه مايكون بفتى استكن الغرام قلبه.. اي رجل انت ياعلي؟.. احتفظ لها بخصوصياتها وخصائصها واحتفظت له بذلك، فلم تنقل الزهراء عليها السلام اي شيء عن حياتها الخاصة معه كما قامت بذلك بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث كشفن الاسرار الخاصة!! ناسيات ان المرأة المسلمة لابد ان تكون حافظة للغيب لا اذاعة بث!!.
وهو عليه السلام لم يعارض وصيتها ولم يهملها بل قام بتنفيذ كل ما أوصت به وهو الذي كان سندا لها في حياتها وعونا لها على حل مشاكلها ومشاكلهما، ويواسيها في تظلمها ويدعمها في دفاعها.. وهذا هو الحب
[٢٦٢] (كشف الغمة | الاربلي ١: ٣٦٣. وبحار الأنوار ٤٣: ١٣٤).