قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٠١ - كلام الناس
لعلي عليه السلام الذي يسمو بايمانه وان خلا جيبه!!..
وقد تزوج الزهراء بعد معركة بدر (كما نقلت بعض الروايات) حيث تناقل الناس (بما في ذلك الذين لا يعرفونه) بطولاته وشجاعته وبلاءه في المعركة، ولعل كلام (المهنئين) اشارة اولية الى الزهراء عليها السلام بما سيلاقيه آل علي فيما بعد فهي رسالة حقد بدأ ينمو في قلوب الحاسدين!.
ونجد ان الزهراء عليها السلام في الوقت الذي تجد علياً (خير زوج) فإنها اكتفت بنقل الصورة الى أبيها صلى الله عليه وآله وسلم.. وكان البوح تخلصا من ثقل الكلام، فالزهراء الفرحة بعرسها وعريسها تسمع الملامة على حسن الاختيار بدل كلمات التهنئة والتبريك!!.. وهي بهذا النقل تعلن ادانتها لما سمعت وتعلن عدم تأثير هذه الكلمات الفارغة على شخصها أو على اعتزازها بزوجها الفقير وهذه اشارة على قوة الشخصية عندها واشارة ايضا الى عمق الوعي لديها وهو درس للآخرين على ان لايتأثروا بكل مايسمعونه، فما اكثر البيوت التي تهدمت بسبب الاقاويل الخاوية. ونحن نعلم ان المتأثرين بالشائعات والاقاويل هم ضعاف الشخصية وهم السذج من الناس (والامّعة) الذين يدورون مع الغير حيث داروا حتى لو كان الدوران الى الحائط الذي يشج رؤوسهم!!.
على اننا يجب ان لا ننسى ان النساء لقلة الوعي لديهن وقياسهن الامور بالصور الخارجية هن الاكثر تأثرا بكلام الناس والامر يعود ايضا الى انخفاض مؤشر الثقة بالنفس عندهن اضافة الى الفراغ العقائدي، وفي نفس الوقت هن