قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٩٩ - و- التصميم والإرادة
وهو درس سليم كي يتعلم الآخرون آليات التكيف الناجح، وتساعد الرؤية السليمة للحياة والتي تقدمها الفلسفة الدينية على حسن التكيف مع الاحداث والازمات من خلال الايمان بالله والايمان بالقضاء والقدر.
و- التصميم والإرادة
والارادة تعني قدرة المرء على اتخاذ القرار، وبخاصة في القضايا المصيرية، أو على الاختيار بين مختلف البدائل، أو العمل في بعض الحالات من غير أن تقيد إرادته عوائق طبيعية أو اجتماعية أو غيبية.
لقد كان هناك اصرار من الزهراء عليها السلام على اشعال الموقف بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتوالي مسلسل الظلامات، اذ كان يجب عليها ان تحاجج الخليفة في قضية فدك وان تعلن غضبها عليهما وان لا تكلمهما رغم كل التوسلات التي جاءوا بها، ونرى رفضها لان يشيعها احد أو ان يعلم مكان قبرها!!وهذه كلها معالم لشخص ذي ارادة حرة وتصميم مبدئي كما هو الحسين عليه السلام الذي رفض البيعة ليزيد وبقي مُصِرَّاً على الموت بكرامة وعزة.
وقد سعى الشيخان مراراً أن يستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا علياً فكلماه فأدخلهما عليها فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى جهة الحائط فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام ثم قالت: (نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول: رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي فمن أحبّ فاطمة ابنتي أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة