قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٥ - الظروف المحيطة بولادتها
رسمتها السيدة خديجة لهذا المولود المبارك من خلال هذه المعجزة ومن خلال كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بان (سيجعل الله تعالى من ذريتها أئمة يهتدي بهم المؤمنون) فرسمت السيدة صورة مفرحة مشرقة عظيمة لهذه الوليدة وهذا ما يكون له أثرٌ في تحسين المزاج وازاحة التوتر النفسي، انها ليست معجزة فقط لتبين القدرة الالهية بل هي تكشف عن الرحمة الالهية التي كنست الشعور بالوحدة الذي كان من الممكن ان تبتلى به السيدة والذي كان سيترك آثارا لا محالة على حال الام نفسها.
ونحن نجد في زماننا دراسات كثيرة حول اكتئاب الحوامل والذي يحصل في الاشهر الاولى والاخيرة من الحمل ويؤكد الاطباء ان احد عوامل تخفيف الاكتئاب هو رسم صورة جميلة للجنين في المخيلة.. حينما يأتي الى الدنيا.. ويكبر.. ويلعب وينادي الام.. الى آخره، وهذه الوصفة تنجح اذا كان هناك تقبل للحمل وللجنين من قبل الوالدين ولاسيما الام بالذات فكيف اذا كان الجنين هو صاحب الحوار والكلام!! وكيف اذا عرفت الام انه لايوجد في ارجاء الارض من يشبه جنينها نسباً وكرامةً ومكانةً.
ونقف عند حضور هؤلاء النساء العظيمات الى بيت السيدة خديجة واعانتها على الولادة وكل عاقل يرى في الامر تكريما سواء للولادة أو الوليدة أو للام أو للجميع -طبعا بما في ذلك الاب نفسه- لكن هذا الهبوط من العلياء لحضور مولد المرأة العظيمة لهو دليل قاطع على موقعها السامي الذي - ربما - لا تدانيه حتى هؤلاء اللائي حضرن للمساعدة!!.