قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٣٠ - تسبيح الزهراء عليها السلام
الشر، فقيل: أبعده اللَّه»([٨٥٩]).
سُئِلَ أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام عن معنى التسبيح فأجاب: «هو تعظيم اللَّه عزّ وجلّ وتنزيهه عما قال فيه كل مشرك...»([٨٦٠]).
وقد استفاضت الأخبار في الحث على الإتيان به حيث قال الإمام الباقر عليه السلام: ما عُبِدَ الله بشيء أفضل من تسبيح فاطمة كل يوم دبر كل صلاة، ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول الله فاطمة.
قال الصادق (عليه السلام): «من بات على تسبيح فاطمة عليها السلام كان من الذاكرين للَّه كثيراً والذاكرات»
ويقول الصادق عليه السلام: تسبيح فاطمة في كل يوم دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم([٨٦١]).
وفي بيان كيفيته بعد الصلاة وعند النوم فهو أربع وثلاثون تكبيرة، ثم ثلاث وثلاثون تحميدة، ثم ثلاث وثلاثون تسبيحة.
ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يعطِ ابنته فاطمة الخادم حينما سألته اول الامر اذ ان المسلمين كانوا في مضيقة وشدة وكان الأولى توجيه الاهتمام لرعاية الفقراء والمعوزين، ولهذا لم يقبل صلى الله عليه وآله وسلم اول الامر لكنه فيما بعد وهب لها جاريتها فضة بعد ان جاءه سبي وبعد ان
[٨٥٩] المفردات (مادة سبح) ص٢٢٦.
[٨٦٠] (معاني الأخبار٩).
[٨٦١] (الكافي كتاب الصلاة ٣٤٣).