قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٣ - الظروف المحيطة بولادتها
يا خديجة فانا رسل ربك إليك ونحن أخواتك أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثم اخت موسى بن عمران بعثنا الله إليك لنلي ما تلي النساء من النساء، فجلست واحدة عن يمينها، واخرى عن يسارها، والثالثة بين يديها، والرابعة من خلفها، فوضعت فاطمة عليها السلام طاهرة مطهرة... فنطقت فاطمة عليها السلام بالشهادتين وقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الانبياء وأن بعلي سيد الاوصياء وولدي سادة الاسباط ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة منهن باسمها وأقبلن يضحكن إليها وتباشرت الحور العين وبشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة عليها السلام وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك وقالت النسوة: خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة بورك فيها وفي نسلها.
فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها فدر عليها فكانت فاطمة عليها السلام تنمي في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر وتنمي في الشهر كما ينمي الصبي في السنة([٥٦]).
ان ولادة الزهراء عليها السلام كانت بعد البعثة الشريفة-على اغلب الروايات- حيث ان مقاطعة النساء لها حدثت في هذا الوقت.
والرواية السابقة تتحدث عن عون الهي لهذه السيدة العظيمة فمن المعلوم ان المرأة تحتاج الى الرفق والعون والمساعدة في فترتي الحمل والولادة،
[٥٦] (المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٣ ص ٢).