قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٢١ - ٢- الصلاة
واذا كان الهدف من العبادات هو تقوية رابطة العبد بالله من خلال تركه لامور الدنيا - مهما بلغت قيمتها- والتفرغ لعبودية الله تعالى في اوقات محدودة لم يخترها الانسان لنفسه انما ارادها الله تعالى بهذه الصورة الثابتة منذ أربعة عشر قرنا من الزمان.. فهذه التقوية الايمانية تشجع صاحبها على ترك المنكرات والقيام بالواجبات وعلى السير في نهج الطاعة.
- رُوى عن الحسن البصري أنه قال: "ما كان في هذه الأمة أعبد من فاطمة، كانت تقوم حتى تتورّم قدماها([٨٣٧]).
- وحول الاية {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}([٨٣٨]): نزلت في علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام([٨٣٩]).
- وقالت فاطمة عليها السلام: من أصعد إلى الله خالص عبادته أهبط الله إليه أفضل مصلحته([٨٤٠]).
- وأخبر صلى الله عليه وآله وسلم عن عبادتها أنّها متى قامت في محرابها بين يدي ربّها جلّ جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول الله عزّوجل لملائكته: يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة إمائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها
[٨٣٧] (البحار، ج: ٤٣، ص: ٨٤. وعوالم الزهراء، ص: ٢٢٤).
[٨٣٨] (الذاريات: ١٧)
[٨٣٩] (شواهد التنزيل: ٢: ٢٦٨. عوالم العلوم: فاطمة الزهراء عليها السلام في المستدرك: ٨٥).
[٨٤٠] (البحار: ج٧١، ص١٨٤).