قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٩١ - الدور الاقتصادي
صدقاتها لبني هاشم وبني المطلب([٨٠٨]).
وفي الرواية.. فجمع الناس الى منزلها واخبرهم أن هذا المال لفاطمة. ففرقه فيهم وكان كل سنة كذلك وتأخذ منه قوتها([٨٠٩])...
ومع الاسف الشديد لم اجد رواية تبين لنا طريقة الانفاق لكي يكون الامر واضحا وانما اكتفى علماؤنا بالقول انها عليها السلام جعلت وارد فدك للفقراء.
وقد بذل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مساعي كثيرة لانتشال المسلمين من الفقر منها المؤاخاة بين المهاجرين والانصار ومنها الحث -كما هو الحال في القرآن الكريم - على الاحسان والاعانة ورعاية الفقراء، ومانجده في الشريعة من فرض الزكاة والخمس والديات والكفارات فما هي الا أمورٌ يراد بها اعانة الطبقة الفقيرة بما يساهم من تخفيف وطأة الفقر في المجتمع، وما وجد هذا الحال الا لحفظ كرامة الانسان الفقير واجبار الغني على تذكره ومواساته وارساء العدالة الاجتماعية في المجتمع بما يحقق للجميع الحياة الكريمة. ولهذا حث الاسلام على الانفاق الطوعي ورغّب فيه (كما في انفاق الزهراء عليها السلام لمال فدك على الفقراء) كما في الايات المباركة:
قال تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ
[٨٠٨] (من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج٢، ص ٣٨، ح ١٦٣٩).
[٨٠٩] (بحارالانوار: ج ٢٩، ص ١١٨. المناقب: ج ١، ص١٤٢).