قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٩٠ - الدور الاقتصادي
فأعطاه الصوف والشعير. فقبلت فاطمة عليها السلام([٨٠٧]).
٢- ماقامت به عليه السلام من تقديم الاعانات للفقراء بهدف تحسين اوضاعهم وتخفيف وطء الفقر عنهم وهذا نجده من امور اهمها:
ا- الاعانات التي قدمتها للفقراء من باب صدقاتها واحسانها كما في الروايات السابقة التي عرضناها في الدور الاجتماعي.
ب- الاعانة التي قدمتها لعموم فقراء الامة من خلال تخصيص ريع فدك والذي قدر بما ذكره الشيخ المجلسي عن كشف المحجة أن وارد فدك كان أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة، وفي رواية أخرى سبعين ألف دينار ولعل هذا الاختلاف في واردها حسب اختلاف السنين، فحسب الروايات فهي عليها السلام قد تملكت فدك في العام السابع للهجرة لكن المستوى الحياتي لها عليها السلام لم يتغير بل بقيت عليها السلام على قناعتها واقتصادها وزهدها، حيث جعلت اموال فدك خالصة لفقراء المسلمين وخاصة لبني هاشم الذين تحرم عليهم الصدقات، وهي بهذه الثروه الكبيرة كانت قد قدمت الدعم المادي لمشاريع ابيها صلى الله عليه وآله وسلم في الاعمار الذي حصل في المدينة من قبيل الاهتمام بالزراعة أو الجند أو غير ذلك. وهذا الدعم المادي يشبه دعم امها خديجة رضي الله عنها للدعوة الاسلامية والذي شكل العمود الفقري الاقتصادي للدولة الفتية.
- روى الحلبي عنه عليه السلام "أن فاطمة عليها السلام جعلت
[٨٠٧] (إحقاق الحق | الشهيد التستري ١٠: ٢٦٤ عن تفسير الثعلبي).