قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٦٥ - ب- تعليم النساء المسلمات
ارشاد عباد الله([٧٥٥]).
وهذه اشاره الى سعة الصدر التي كانت عندها مع الناس العاديين كما انها علامة على ان النساء كن بحاجة الى من يرشدهن الى جادة الحق والصواب ولكن الحياء يمنعهن من السؤال والحال يتغير اذا كان المعلم إمرأة فهنا قد يرتفع الشعور بالحرج، كما انهن بحاجة الى الشعور بانهم لا يثقلون على من يسألونه كي يجمعوا شجاعتهم ويفهموا امر دينهم.
٢- بالإسناد عن أبي محمد (العسكري) عليه السلام قال: قالت فاطمة عليها السلام - وقد أختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين، احداهما معاندة والأخرى مؤمنة، ففتحت على المؤمنة حجتها، فاستظهرت على المعاندة، ففرحت فرحاً شديداً فقالت فاطمة عليها السلام - إن فرح الملائكة بإستظهارك عليها أشد من فرحك، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها أشد من حزنها، وإن الله تعالى قال لملائكته: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معانداً مثل ألف ألف ما كان معداً له من الجنان([٧٥٦]).
٣- لم تقتصر توجيهاتها وتربيتها صلوات الله وسلامه عليها على النساء بل كانت سلام الله عليها يأتي إليها الرجال بقصد الاستفادة.. فقد جاء رجل
[٧٥٥] (بحار الأنوار ٢: ٣ / ٣).
[٧٥٦] (البحار: ج٢، ص٨).