قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٦٣ - ب- تعليم النساء المسلمات
فواساه من علومنا الّتي سقطت إليه حتّى أرشده بهداه قال اللّه عزّ وجلّ: يا أيّها العبد الكريم المواسي إنّي أولى بهذا الكرم منك، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كلّ حرف علّمه إيّاه ألف ألف قصر وضمّوا إليها ما يليق بها من سائر النعم([٧٥٣]).
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى حبّبني إلى خلقي وحبّب خلقي إليّ، قال: يا ربّ كيف أفعل؟ قال: ذكّرهم آلائي ونعمائي ليحبّوني فلئن تردّ آبقا عن بابي، أو ضالا عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها، قال موسى عليه السّلام: ومن هذا العبد الآبق منك؟ قال: العاصي المتمرّد، قال: فمن الضالّ عن فنائك؟ قال: الجاهل بإمام زمانه تعرّفه، والغائب منه بعد ما عرفه، الجاهل بشريعة دينه تعرّفه شريعته، وما يعبد به ربّه، ويتوصّل به إلى مرضاته([٧٥٤]).
وقد كانت للزهراء عليها السلام مجالسها الخاصة في تعليم النساء، وهي اول مجالس عرفها الاسلام في تعليم النساء اي المدارس الاولى لتعليم النساء في الاسلام، وكانت تجيب على اسئلة السائلين رجالا ونساءً، وكانت ترحب بالسائلين وتبدي فرحها بالسؤال رغم مشاغلها مما يجعل السائل يجد الباب متسعا لاسئلته الكثيرة وهذه اشارة الى حلمها وسعة صدرها اضافة الى سعة علومها ويمكن القول ان الزهراء عليها السلام كانت عين رسول الله النافذة
[٧٥٣] (الكاشاني، المحجة البيضاء، ج١ص٣١).
[٧٥٤] (الكاشاني، المحجة البيضاء، ج١ص٣١).