قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٦٢ - ب- تعليم النساء المسلمات
احتمالات أن يعيشوا إلى ما بعد سن الخامسة.
مضافا الى ذلك فان التعليم يساهم في تطوير المجتمع من خلال الثقافة الجديدة، وبالعكس فأن الامية تساهم في اعادة وانتاج الثقافة التقليدية التي كانت سيماء المجتمع الجاهلي خاصة فيما يتعلق بدور المرأة وحقوقها وواجباتها الامر الذي قد يتعارض تماما مع ثقافة الاسلام.
هذا وتُصنفُ كثير من الدول الاسلامية - للأسف - على رأس قائمة الدول الأكثر أميةً!!، وذلك لأسباب عديدة من أهمها أن الأسرة المسلمة طيلة أربعة قرون من الانحطاط أعطت الأولوية لتعليم الرجل، وهمّشت تدريس النساء، وحصرت دورهن في خدمة الرجل.
وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم استوصوا بالنساء خيرا. له مدلولات عدة منها علموهن ما ينفعهن من امور دينهن ودنياهم وكم وجدنا – للاسف - زوجات لعلماء كبار ولكنهن لا يفقهن من الدين شيئا!! وكم رأينا نساءً - وكذلك رجالاً - حاصلات على اعلى الشهادات الجامعية لكنهن اميات في القرآن ولا يمتلكن حتى قدرة النطق الصحيح للآية مع ان لسان القرآن هو لسانهن!! وهذا الاستيصاء يشمل كل ماينفع المرأة ويخلصها من الشعور بالقهر والهوان والانكسار وهي دعوة انسانية حملها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لنبذ كل اشكال الاستغلال السّيّئ للمراة بل وجعل مقياس التفاضل هو الخيرية للنساء (خيركم خيركم لنسائه).
قال الحسين عليه السّلام: من كفل لنا يتيما قطعته عنّا محنتنا باستتارنا