قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٦١ - ب- تعليم النساء المسلمات
ب- تعليم النساء المسلمات
واكبت الدعوة الاسلامية اهتمام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعملية التعليم والذي بدأ من خلال تعليم اسرى بدر لعشرة من المسلمين مقابل اطلاق سراحهم، ولم تكن المرأة مستثناة عن هذه القاعدة فقد اوصى الرسول الشفاء: (ألا تُعلّمين هذه - يريد حفصة - رقية النملة كما علمتها الكتابة). [سنن أبي داوود]. من عظمة فعل الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان أمّيّاً وأمر بتعليم زوجته المسنة حفصة الكتابة!.
ويعتبر تعليم النساء احد اهم عوامل التنمية في المجتمع وهو يساهم في تحسين صورة المرأة عن ذاتها وبلورة مواهبها اضافة الى انه احد مؤشرات التقدم في المجتمع. وبما ان للمرأة ادوارا متعددة فهي حاضنة الاجيال ومعلمتهم فان التعليم السليم يساهم في تطوير المرأة من خلال التسلح بالفكر الواعي الذي يقضي على الخرافة والجهل اضافة الى انه يشكل اهم احد عناصر القوة في شخصية المرأة ولهذا حرص الاسلام على تعليم النساء وحثهن على طلب العلم فقد خصص الرسول يوما خاصا لهن لطلب العلم منه شخصيا كما جعل صلى الله عليه وآله وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة..
وحصول المرأة على التعليم هو أيضاً عامل مهم في ما يتعلق بمستويات التغذية وصحة الطفل. فثمة دراسات من أفريقيا تبيّن أن أطفال الأم التي أنفقت خمس سنوات في التعليم الابتدائي تزيد بنسبة قدرها ٤٠ في المائة