قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٦ - الزمن المبارك، الغذاء المبارك
الفوز.. فكيف وهو نبي ورسول يرى الآيات العظام ويصعد الى السماء حيث جنة المأوى والملائكة والارواح!! انه شيء عظيم وامرلا يمكن وصفه أو تقدير قدسيته وجماله.
تناول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم طعاما في الجنة... ومهما اختلفت الروايات حول نوع هذا الطعام أهو تفاحة ام سفرجلة فان الامر الاكيد انه كان طعاما طيبا (بمعنى الملاءمة) مباركا ليس هو بطعام مادي فحسب أو طعام معنوي متجرد بل هو يجمع بين الاثنين فهو طعام طيب مبارك مادي ومعنوي وهوطاهر لم تمسسه يد بشرية ولم تقترب منه انفاس آدمية الا انفاسه صلى الله عليه وآله وسلم وهو ذو اثر طويل اي يبقى اثره في البدن بدليل الرواية عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (كلما اشتقت الى ريح الجنة.... فكان طعام الرسول خالصا مخلصا من طعام الجنة المباركة وما كان من طعام الدنيا الذي مهما علا وارتقى فلابد ان تكون فيه ومضات دنيا وأنفاس بشرية وآثار دنيوية.
الحالة النفسية لكلا الزوجين لها أثرها في تكوين المولود ولهذا فلقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في أعظم أحواله النفسية من الاستقرار وأنى يمكن قياس المشاعر الانسانية وقد فاحت منها رائحة الجنة وما زال على ردائه زغب الملائكة التي التقى بها والتي استقبلته في كل سماء وطأها.. لقد كانت صور الجنة والانبياء والآيات الكبرى هي الحاضرة في مخيلة الرسول وكلنا يَعلم ان ما يفكر فيه الابوان وما يُرسم صورته في المخيلة يترك اثره