قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٤ - الزمن المبارك، الغذاء المبارك
ففاطمة حوراء انسية، وكلما اشتقت إلى الجنة قبلتها»([٤٩]).
وهذه الرواية دليل على انها ولدت بعد البعثة حيث ان رحلة الاسراء والمعراج حصلت بعد البعثة.
ينقل شيخنا المجلسي (قدّس سره) في الجزء السادس من البحار هذا الحديث الشريف:
.. هبط جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فناداه يا محمد! العلي الأعلى يقرأ عليك السلام، وهو يأمرك أن تعتزل خديجة أربعين صباحاً... فشقّ ذلك على النبي (صلى الله عليه وآله) وكان لها محبّاً وبها وامقاً (محباً) فأقام النبي أربعين يوماً يصوم النهار ويقوم الليل، حتى إذا كان في آخر أيامه تلك. بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر وقال: قل لها: يا خديجة لا تظني أن انقطاعي عنك هجرة ولا قلى، ولكن ربي أمرني بذلك لينفّذ أمره، فلا تظني يا خديجة إلاّ خيراً، فإن الله عز وجل ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مراراً.
فإذا جنّك الليل فأجيفي (ردّي) الباب، وخذي مضجعك من فراشك، فإني في منزل فاطمة بنت أسد.
وفي هذه الروايات امور منها:
ان الرسول قد أُمر من الله تعالى بأن يترك زوجته الحبيبة خديجة عليها السلام اربعين يوما وليلة وطول هذه المدة عاشت السيدة الوجد والحب
[٤٩] ونقل ذلك في مستدرك الحاكم/ج ٣/ص ١٥٦، ومجمع الزوائد/ج ٩/ص ٢٠٢).