قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٢٣ - الدور الثقافي
والفنون والآداب، والعلوم والمخترعات التي تشكل شخصية الفرد وهوية الأمة وفق أسس وضوابط الإسلام.
والمصدر الاول لثقافة الانسان المسلم هو القرآن الكريم والسنة النبوية، وهي تشمل ايضا التقاليد والاعراف، ولأن مصدرها القرآن الكريم الثابت بلا تحريف أو تغيير فأنه يمنح قوة ذاتية خالدة، الامر الذي كان ومازال معينا على نشر وانتشار الاسلام وعلى زيادة التمسك باحكامه وشرائعه وحفظ مقدساته.
ويعرّف الدور الثقافي بأنه: قدرة الفرد على تقييم ما يتلقاه من معارف ومعلومات من وسائل الإعلام المختلفة بما يدعم دوره في معايشة قضايا العصر والانفتاح على العالم الخارجي. ويلعب التعليم دوراً هاماً في هذا المجال حيث أنه كلما نال المرء قسطاً أكبر من التعليم كلما كان أكثر فهماً وإدراكاً ومقاومة للإيحاءات والتأثيرات السلبية التي قد ينقلها الاتصال بالعالم الخارجي.
ولقد جاء الاسلام بثقافة خاصة اساسها التوحيد والايمان بالله والملائكة والانبياء واليوم الآخر واركانها العدل والاخلاق، فهي ثقافة شاملة لكل جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية وهي تنطلق من العقيدة وهدفها بناء الانسان الصالح وتوجهيهه في مسارات الخير، وبهذا كانت لها ميزاتها من الربانية والواقعية والشمولية والحركية، وقد عرّفت البشرية بنماذج مثقفيها من خلال نماذج المسلمين الاوائل الذين هم الصور الخالدة على مر التاريخ. ولم تكن الثقافة - بما فيها العلم بانواعه - ترفا فكريا بل كانت