قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٠ - المكان المبارك مختلف الملائكة
وعلى ولادة الانسان وعلى وصوله الى الصراط أو ابتعاده عنه -والعياذ بالله- ويكفي ان نمر على العالم المعاصر لنرى كيف يتجه نحو عبادة الشيطان علناً بعد ان كان يخاف التصريح بذلك!! فالامر لم يأتِ بغتة وانا عبر مراحل منها اكل الحرام بأشكاله المختلفة والتهافت على الكلاب للتباهي والفخر والحرص على التماثيل باشكالها واقتراف المعاصي والامر يبدأ من البيوت وبمجموعها يزداد المجتمع غرقا في وحول الذنوب ويزداد البعد عن الله تعالى.
ان الله تعالى قد هيأ للبضعة المعصومة كل اجواء البركة والخير بل ان وجودها بحد ذاته هو فيض وبركة وكيف لا وهي حورية انسية، واقول ان كل حياة المعصوم والظروف التي احاطت به وتجاربه واعماله وماقال وما روي عنه هي دروس وعبر لنا وهي تعلمنا كيف نجعل بيوتنا بركة بفضل هذه الارواح الطيبة.
عن الاحمسي، عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فاحتبست في الدار ساعة، ثم دخلت البيت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت، فقلت: جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقطه أي شيء هو؟ فقال: فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا، نجعله سيحا([٤١]) لاولادنا، فقلت: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ فقال: يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا([٤٢]).
[٤١] بفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية ضرب من البرود. أو [سبحا] بالموحدة، من السبحة.
[٤٢] (الكافي ج١ ص٣٩٤).