قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧٥ - ٣- القدوة الحسنة
المسار الثاني:
وهو يشمل كل ماقامت به هذه السيدة العظيمة من وسائل من اجل نصرة الدعوة الاسلامية والتعريف والدعوة والتبليغ لها، ولا يخفى علينا ان هذا الدور المهم هو نفسه الدور الذي قام به اهل البيت عليهم السلام عموما وعلى مدى تاريخهم بما يناسب العصر الذي كانوا فيه وماهو متاح لهم، فقد انبرى الامام زين العابدين عليه السلام بالدعوة الى الاسلام الحق عن طريق الدعاء وقام الامام الصادق عليه السلام بدوره التبليغي عن طريق النشر المعرفي، وكلا الدورين قامت بهما السيدة الزهراء عليها السلام في بداية الدعوة وبهذا فأن كل ما عرضناه من ادوار ومواقف وما سنعرضه لاحقا يدخل ضمن الدور الاعلامي التبليغي الذي قامت به سواء في تعليم المسلمين والمسلمات أو في التأصيل والتأسيس للقيم الجديدة أو في نصرة الرسالة وصيانة السنة النبوية والدفاع عن الامامة، فهذه كلها رسائل اعلامية تبليغية كان الهدف الاساس منها - بعد الرضا الالهي - هو التعريف بالرسالة والرسول والوصي والدعوة اليها وبيانها وهذا هو الهدف الاسمى في الاعلام الاسلامي الذي نراه حاليا.
والمسار الثاني يمر بمرحلتين ايضا: الاولى هي الدور الاعلامي لها في حياة ابيها صلى الله عليه وآله وسلم وقد مر بنا، اما الثانية فهي الدور الاعلامي للزهراء بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهو ماسنقف عنده ولا ننسى ان كل ما تطرقنا اليه سابقا ومانشبر اليه لاحقا يدخل ضمن هذا الدور