قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧٤ - ٣- القدوة الحسنة
اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ}([٦٦٥]).
.. ومن هنا ندرك لماذا كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يؤكد على الزهراء عليها السلام في الاحاديث التي اشرنا اليها.
وتعتبر القدوة وسيلة اعلامية وتربوية وثقافية فهي الاسلوب الصامت في التربية، وتعتمد على غريزة التقليد والمحاكاة وهي تُسهل عملية الاقناع أو الترويج لرأيٍّ معين أو تبديل السلوك.
ان الزهراء عليها السلام لهي القدوة الكاملة ومواقفها في حياة ابيها صلى الله عليه وآله وسلم وبعيد رحيله ومواقف نسائه معها واطلاع الصحابة على بعض شؤونها (تعبها وعناءها وثيابها) كل ذلك شكل زخما اعلاميا لها في زمن ابيها ومابعده.
ويمكن للقدوة ان تكون فاعلة ومؤثرة من خلال سيرتها وعلاقاتها مع الآخرين.
وقد مررنا على علاقتها بأبيها صلى الله عليه وآله وسلم وزوجها عليها السلام واولادها واشرنا الى تعاملها مع الشرائح المختلفة من الناس بما في ذلك زوجات الرسول وباقي الصحابة وعموم نساء المسلمين ورجالاتهم، فلم تكن عليها السلام معزولة عن المجتمع فتحتاج الى آليات معقدة لاثبات وجودها أو التعريف بها فبيتها عليها السلام كان مقصدَ الفقراء والانصار والصحابة وبقية المسلمين رجالا ونساءً..
[٦٦٥] الانعام الاية ٩٠.