قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٦٤ - ١- الروايات والاحاديث
خاصة منوعة! في المرتبة الأولى قال: بضعةٌ مني لاحظوا كلمة (بضعة) ثم انتقل الى الأعلى الى المرتبة الثانية فقال: (وهي قلبي الذي بين جنبيّ)! وعندما يقول النبي (أنا) فالأنا هنا غير كلمة بدني، فالبدن مضاف وضمير المتكلم مضاف اليه هنا تعابير خاصة: بضعةٌ مني، وهي أبلغ من بضعة من بدني، وقلبي الذي بين جنبي غير قلبي، إنها قلب بين جنبي الشخص الذي (إنيته) مبدأ ومنشأ لكل الفضائل البشرية!
وهذه الرواية تستحق التأمل فمن باب ان النبي يأخذ بيد ابنته ويطوف عليها امام الناس ليعرفهم بها وبمناقبها وهو شيء لم يحصل حتى في مجتمعاتنا التي يخفي البعض فيها اسم الاخت ويكتفي بالقول رضيعتي!!.. وهو اراد ان يعّرف بها وبفضائلها ولا ادري هل كان يريد ذلك لخلق الاستعداد النفسي لدى الامة لما يحصل مستقبلا؟ الله اعلم.
الفتاة إنسان، والإنسان شريك في بناء الحضارة، وفي بناء الحياة يجب أعداد الفتاة منذُ صغرها على أنها شخصية قادرة على بناء الحضارة، وعلى بناء الإنسان، وعلى بناء الحياة بشتى ألوانها تماماً إلى جانب الرجل...
النبي أقحم الزهراء في قلب الأحداث، النبي أقحم الزهراء في قلب المعركة التي يخوضها من أجل تبليغ رسالته، النبي صنع من الزهراء شريكاً في بناء الدولة الإسلامية، النبي صنع من الزهراء عضواً فاعلاً في بناء كيان الدولة الإسلامية آن ذاك الزهراء عانت مع النبي كل ألامه.
وقد سُئلت عائشة: أيُّ الناس كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه