قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٢٥ - ٤- اعلان المعارضة السياسية
٤- اعلان المعارضة السياسية
وقد كانت الاحداث متسارعة وكان السجال علنا امام المسلمين مما اكد على ان الامة على مفترق طرق، فطريق الزهراء وعلي عليهما السلام يسير بعيدا عن دار الخلافة الامر الذي فتح الباب على مصراعيه لبيان خط التشيع الاصيل.. وبهذا اصبح واضحا ان سلب فدك من اهلها انما كان لسحب القوة ممن هم اهل الخلافة الشرعية والامامة والزعامة وبهذا اصبح واضحا ان الزهراء في الصف المعارض، واعلان معارضتها عليها السلام لنهج أبي بكر يأتي من عدة أمور منها:
دورانها على بيوت الانصار لبيان حقها ومظلوميتها، ففي الرواية:
فلما أن كان الليل حمل علي عليه السلام فاطمة عليها السلام على حمار وأخذ بيدي الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته.
ويذكر سلمان الفارسي أن أمير المؤمنين عليه السلام فعل ذلك ثلاث ليال متوالية، فلما لم يجد سوى أربعة أنصار فقط لزم بيته وأقبل على جمع القرآن وتأليفه([٥٩٨]).
وفي رواية اخرى: فدار بها أربعين صباحاً في بيوت المهاجرين والأنصار، والحسن والحسين (عليهما السلام) معها، وهي تقول: يا معشر المهاجرين
[٥٩٨] (كتاب سليم بن قيس ج٢ ص٥٨٠).