قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٢٢ - الخطبة الثانية
وروي أنّ أبابكر لما شاهد أثر خطاب الزهراء على الناس قال لعمر، تربت يداك ما كان عليك لو تركتني([٥٩٧]).
الخطبة الثانية
خطبتها الثانية كانت امام نساء المهاجرين والانصارففي الرواية:
حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قال: لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله عليها السلام اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت، من علتك؟.
فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم، لفظتهم قبل أن عجمتهم، وشنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحا لفلول الحد وخور القناة، وخطل الرأي، و{لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}.
لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعا وعقرا وسحقا للقوم الظالمين، ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة
[٥٩٧] (دلائل الإمامة، للطبري: ص ٣٩).