قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٠٥ - ١- الاستجواب السياسي
وقد أشاروا عليه بارجاع فدك حينما تولى الخلافة فقال عليه السلام:
«لما آلت الخلافة إلى عليّ بن أبي طالب كُلِّم في رد فدك فقال: إنّي لأستحي أن أرُدَّ شيئاً منع منه أبوبكر وأمضاه عمر»([٥٩٢]).
آليات الحركة السياسية عند الزهراء عليها السلام
لقد اتخذت الزهراء عليها السلام من قضية فدك مدخلا للمطالبة بحق زوجها في الخلافة وبيان مدى انحراف القيادة الجديدة عن خط الرسالة، وكانت اول المدافعين عن الامامة لا من باب ان الامام عليّاً هو زوجها.. ابدا.. بل من باب الحرص على الامة والتوجيه الى اهمية اطاعة امر الله ورسوله في تثبيت الوصي الحق بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ولقد امتنع الامام عليه السلام عن البيعة وبقي في بيته استنكاراً على ما سارت عليه الامور بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا اعلن شجبه لما حصل في السقيفة، ولكنه عليه السلام حقنا لدماء المسلمين وخشية الدخول في ممارسات مسلحة قد تأكل الاخضر واليابس حرص الامام -وكذلك الزهراء- على ان تكون المعارضة سلمية من خلال مظاهر شتى اهمها:
١- الاستجواب السياسي
فقد أرسلت الزهراء عليها السلام الى ابي بكر تستعلمه عن سبب طرد
[٥٩٢] (كتاب سليم بن قيس" ص٣٥٣).