قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٧١ - ٢- المشاركة الاجتماعية
٢- المشاركة الاجتماعية
المشاركة الاجتماعية ظاهرة اجتماعية تحدث نتيجة تفاعل الفرد وتعامله مع أفراد مجتمعه، ويقصد بها مشاركة الفرد مع الآخرين في أعمالٍ تساعد على تحقيق الهدف الاجتماعي حين يكون مؤهلاً اجتماعياً لذلك، وهي تنبع من المسؤولية الاجتماعية التي تتطلب من الفرد ان يكون متابعا لشؤون مجتمعه.
وتسهم المشاركة في تنمية المجتمع وفي تطور الوعي الاجتماعي لدى الافراد وتعزيز الشعور عندهم بمسؤولياتهم الاجتماعية المتعددة، وتُظهر المشاركة قدر الفرد وقدرته على القيام بواجباته وتحمّل مسؤولياته بضمير حي وروحية صافية، وإرادة ثابتة كما ان مشاركة المرأة في قضايا المجتمع الكبرى وإسهامها في حل مشكلاته يسهم في تعبئة وتوجيه وتحريك الطاقات الكامنة في الاتجاه السليم بعيدا عن التهميش والاقصاء والادوار السلبية واللافعّالة، ولعل واحدة من أسوأ انتكاسات المرأة المسلمة المعاصرة هو تأرجحها بين الغياب أو التغيب عن الساحة الاجتماعية أو تمركزها في دائرة الادوار الهامشية والسلبية الضيقة رغم ان التغيير الاجتماعي المعاصر هو تغيير قوي وسريع وهو كاسح نحو العولمة وتمييع الثقافات الامر الذي يتطلب مشاركة اكثر للمرأة في الحياة الاجتماعية. وغياب المرأة عن التغيير الاجتماعي يؤدي الى تعطيل نصف طاقات المجتمع كما يؤدي الى حب الكسل والانانية والاثرة وغياب القيم الاجتماعية النبيلة كالايثار والتعاون وغيره.