قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٧٠ - ١- التكافل الاجتماعي (سنتحدث عنه في الدور الاقتصادي)
عليه وآله وسلم: «قد فعلت فداها أبوها - ثلاث مرات - ما لآل محمد وللدنيا، فإنّهم خلقوا للآخرة، وخلقت الدنيا لغيرهم» وفي رواية أحمد: «فإنّ هؤلاء أهل بيتي، ولا أُحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا»([٥٥٥]).
- وعن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذينك السوارين فكسّرا فجعلهما قطعاً، ثمّ دعا أهل الصُّفّة - وهم قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال - فقسّمه بينهم قطعاً، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشيء، وكان ذلك الستر طويلاً، ليس له عرض، فجعل يؤزّر الرجل، فإذا التقيا عليه قطعه حتى قسّمه بينهم أُزراً... ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: رحم الله فاطمة، ليكسونّها الله بهذا الستر من كسوة الجنة، وليحلّينها بهذين السوارين من حلية الجنة»([٥٥٦]).
- وفي صحيفة الإمام الرضا عليه السلام عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام قال: «حدثتني أسماء بنت عميس، قالت: كنت عند فاطمة جدتك، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي عنقها قلادة من ذهب، كان علي بن أبي طالب عليه السلام اشتراها لها من فيءٍ له، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يغرّنك الناس أن يقولوا: بنت محمد، وعليك لباس الجبابرة؛ فقطعتها وباعتها، واشترت بها رقبة فاعتقتها، فسُرّ رسول الله بذلك».
[٥٥٥] (المناقب / ابن شهر آشوب ٣: ٣٤٣. ومسند أحمد ٥: ٢٧٥. وأمالي الصدوق: ٣٠٥).
[٥٥٦] (مكارم الأخلاق / الطبرسي: ٩٤ وبحار الأنوار ٤٣: ٨٢ / ٦).