قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٣٣ - ٨- المحبة
وفي الرواية: عن «أنس بن مالك» أنه قال: إن بلالا بطأ عن صلاة الصبح فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما حبسك فقال: مررت بفاطمة وهي تطحن والصبي يبكي فقلت لها إن شئت كفيتك الرحا وكفيتني الصبي وإن شئت كفيتك الصبىَّ وكفيتني الرحا فقالت أنا أرفق بابني منك. فذاك حبسني. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فرحمتها يرحمك الله»([٥٠٧]).
وفي نهج البلاغة يقول أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الإمام الحسن عليه السلام:
وجدتك بعضي بل وجدتك كلّي، حتّى كأنَّ شيئاً لو أصابك أصابني، وحتّى كأنَّ الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني عن أمر نفسي، فكتبت إليك كتابي هذا، مُستظهراً به إن أنا بقيت لك أو فنيت..
٣-واننا نجد أنها تفكر بمن سيهتم بأولادها مستقبلاً وبكل عقلانية اذ لابد من الزواج واذا كان الامر هكذا فلتكن الزوجة الجديدة ممن يعطف على اولادها ففي وصيتها:
يابن عم، أوصيك ان تتزوج بعدي بابنة أختي امامة، فإنها تكون لولدي مثلي.. وايضا تقول:
.. فاجعل لها يوماً وليلة واجعل لاولادي يوماً وليلة، يا أبا الحسن لا تصح في وجوههم فيصبحا يتيمين غريبين([٥٠٨]).
[٥٠٧] (مسند أحمد، ج٣، ص١٥٠).
[٥٠٨] (البحار: ٤٣ | ١٧٨).