قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٣٢ - ٨- المحبة
وفي دراسة أن الفرد إلى أن يصل إلى عمرالمراهقة يكون قد سمع مالا يقل عن ستة عشر ألف كلمة سيئة ولكنه لا يسمع إلابضع مئات كلمة حسنة!. فللأسف تزيد عندنا الاشارات والكلمات السلبية التي لا تعبر عن عاطفة الحب (ان لم تدمرها) في حين تنقص القدرة على استعمال الكلمات الحانية مع الاولاد والمقربين.
ومن الملاحظ ان رعاية الزهراء عليها السلام كانت واضحة لأبنائها:
١- فهي معهم دائما وأبداً ولم تكل امرهم الى خادم أو خادمة رغم ان ظروف الحياة آنذاك كانت صعبة وعصيبة فهي تطحن بالرحى والطفل على صدرها ولم تتركه أو تهمله وكانا معها حتى في اللحظات الحرجة حينما كان الرسول يحتضر أو في بيت الاحزان، بل انها حتى لما جاءتها الخادمة أو كلت إليها مساعدتها في أمور المنزل كالطحن وتنظيف البيت اما الامر التربوي فقد بقي ساحتها الخاصة.
وفي الاصابة عن ابن حجر في فوائده وابن بشكوال في كتاب المستغيثين، بالاسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخدم فاطمة ابنته جارية اسمها فضّة النوبية، وكانت تشاطرها الخدمة... فقالت لها فاطمة عليها السلام: أتعجنين أو تخبزين؟» فقالت: بل أعجن يا سيدتي وأحتطب..»([٥٠٦]).
وقد مر بنا ترقيصها لأولادها كنوع من الاظهار والتعبير عن مشاعر الحب،
[٥٠٦] (الاصابة | ابن حجر ٤: ٣٨٧)