قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٣١ - ٨- المحبة
بأنواعه المختلفة في المجتمعات الحديثة يعود بالدرجة الاولى إلى عدم تلبية الحاجات العاطفية للاولاد وعدم توفر الاشباع العاطفي الكافي لهم نتيجة لغياب الام عن دورها التربوي وايعاز هذه المهمة الى دور الحضانة والام البديلة التي لن تكون اُما بديلة ابدا..
وفي الحديث عن الامام الصادق عليه السلام:
قال موسى عليه السلام: يارب اي الاعمال افضل عندك؟ قال حب الاطفال فإني فطرتهم على توحيدي فان أمتهم ادخلتهم جنتي برحمتي([٥٠٣]).
وعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: قبّلوا اولادكم فان لكم بكل قبلة درجة في الجنة ما بين كل درجة خمس مئة عام([٥٠٤]).
ان التعبير عن الحب للاولاد يُسهم في تنمية الثقة بالنفس عندهم والاحساس بقوة الشخصية ويكون سببا لنجاحها في مستقبل الحياة، كما ان اظهار الحب للاولاد وهم صغار يعلمهم كيف يطلقوا هذا الحب لأبنائهم حينما يصبحو كباراً.
ومن هنا جاءت التوصيات الدينية برعاية الايتام وإظهار الحب لهم لتعويض ما فقدوه من حب الوالدين، يقول اميرالمؤمنين عليه السلام في وصيته:
الله الله في الايتام فلا تغبوا اموالهم ولا يضيعوا بحضرتكم([٥٠٥]).
[٥٠٣] (المصدر نفسه ص ٢٤٩).
[٥٠٤] (المصدر نفسه ص٢٣١).
[٥٠٥] (نهج البلاغة رسالة ٤٧).