قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٢٠ - ٧- الزهد
كان اما في البيت مع سيدة نساء العالمين عليها السلام ومع امير المؤمنين عليه السلام أو في المسجد ومع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يعطي لهما اهمية خاصة مع كونه قدوة حسنة لجميع المسلمين.
اضافة الى الاستفادة من آلية الزمان والمكان في انتخاب بيت الاحزان مثلا.
كذلك في قضية المسكين واليتيم والأسير حيث كان من الممكن إعفاء الحسنين من الصوم المرهق للاطفال الصغار ولكن سُمح لهما بالصيام وبقوا ثلاثة ايام لم ينالوا شيئا من الطعام واكتفوا بالماء!! وهذا توجيه نحو الاستفادة من الظروف المستجدة للتدريب على مهارات معينة.
٧- الزهد
كان بالامكان ان نجعل هذا المفهوم ضمن القيم الدينية وضمن قيم المظهر الخارجي لكني أدرجته هنا لما له من تأثير على الاولاد انفسهم بل على كل نظام الاسرة الاقتصادي والثقافي والتربوي والاجتماعي وغيره. وتلعب الام دورا كبيرا في توجيه الابناء نحو الطريقة السليمة في التعامل مع الدنيا فهي اما ان تحول أبناءها إلى أسارى اوعبيد للدنيا وذلك حينما تصبح الدنيا هدفهم الوحيد في الحياة فيقاتلون ويتقاتلون من اجل تحصيل الرصيد الاكبر منها!!، أو تجعلهم يعيشون الفهم الواعي للتعامل الصحيح مع الدنيا والذي يقضي بتحويلها الى مزرعة للآخرة مع تحصيل النصيب المعقول منها، وهذا