قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٠٠ - الأصول التربوية عند الزهراء عليها السلام
ورفض الظلم وكانوا كلهم ابطالا اسوداً في ساحات الوغى سواءٌ الذكور ام الاناث فمانقوله عن بطولة الامام الحسين عليه السلام واباءه هو نفس مانقوله عن شجاعة السيدة زينب عليها السلام وإبائها.
وفي رواية التوريث تقول الزهراء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذان ابناك فورثهما شيئاً قال صلى الله عليه وآله وسلم اما الحسن فله هيبتي وسؤددي واما الحسين فله جرأتي وجودي([٤٤٥]).
تُرى الا يكفي لأي طفل ان يشعر بالسعادة والكرامة حينما يُعلم انه يرث من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شمائله، بل ان الرسول يورثه شيئا؟!.
وعن سلمان الفارسي المحمدي قال: كان الحسين عليه السلام على فخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقبله ويقول: انت سيد ابن السادة ابو السادة، انت الامام ابو الائمة، انت الحجة ابن الحجة ابو الحجج التسعة من صلبك وتاسعهم قائمهم([٤٤٦]).
ونجد في سيرهم التربوية ما يشير الى احترام الصغار وتكريمهم فعن الامام الحسن عليه السلام انه دعا بنيه وبني اخيه فقال: انكم صغار قوم ويوشك ان تكونوا كبار قوم آخرين فتعلموا العلم فمن - لا- يستطع منكم ان يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته([٤٤٧]).
[٤٤٥] (الهيثمي مجمع الزوائد ١٨٥: ٩).
[٤٤٦] (البحار ج٤٣ ص٢٩٥).
[٤٤٧] (كنز العمّال المتقي الهندي، ٥/٣٣٩، البحار، ٢/١٥٢ ح ٣٧).