قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٩٨ - الأصول التربوية عند الزهراء عليها السلام
قال الحموينيّ مسنِداً خبرَه إلى ابن عبّاس أنّه قال: لمّا وُلد الحسين بن عليّ أوحى الله عزّوجلّ إلى «مالك» خازن النار أن أخمِدِ النيران على أهلها؛ لكرامة مولود وُلد لمحمّدٍ في دار الدنيا([٤٣٩]).
وروي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کان يصلّي يوماً في فئة والحسن صغير بالقرب منه، فکان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اذا سجد جاء الحسين فرکب ظهره ثم حرّک رجليه، وقال: حل حل، فاذا أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرفع رأسه أخذه فوضعه الى جانبه، فاذا سجد عاد على ظهره وقال: حل حل، فلم يزل يفعل ذلک حتى فرغ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته. فقال يهوديّ: يا محمد إنكم لتفعلون بالصبيان شيئاً ما نفعله نحن فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: امّا لوکنتم تؤمنون بالله ورسوله، لرحمتم الصبيان. قال: فإنّي أؤمن بالله ورسوله. فأسلم لما رأى کرمه صلى الله عليه وآله وسلم مع عظم قدره([٤٤٠]).
وروي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ على بيت فاطمة عليها السلام فسمع الحسين يبکي، فقال: ألم تعلمي أنّ بکاءه يؤذيني([٤٤١]).
وعن أبي هريرة: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرّة وهذا مرّة حتى انتهى الينا فقال له رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله
[٤٣٩] (فرائد السمطين الحمويني١٥٢: ٢).
[٤٤٠] (بحار الانوار ج ٤٣ ص ٢٩٦).
[٤٤١] (بحار الانوار ج ٤٣ ص ٢٩٥).