قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٥٨ - ٧ - رعاية حقوق الآخر
ينطلق من مفهوم الحقوق والواجبات مما يجعل الحياة قائمة على الاخذ والعطاء يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) وبهذا فالمرأة شريك في الحياة والاستخلاف وشريكة في الهدف والمصير وهي وان كانت لها شخصية مستقلة عن الرجل لكنها تسير معه نحو التكامل سواء الفردي أو الاجتماعي. وهذا هو الذي يفسر لنا دور المرأة المسلمة في صدر الاسلام في صناعة الحضارة الاسلامية، فقد هاجرت مع الرجل وقاتلت وبايعت وتعلمت امور دينها ولم تكن انوثتها عامل اعاقة أو طغيان بل العكس هو الصحيح.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الله سائل كل راع عما استرعاه، أحُفِظَ ام ضيّع؟ حتى يسأل الرجل عن اهل بيته([٣٧٥]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ملعون ملعون من ضيّع من يعول([٣٧٦]).
وعن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وغيرهما، بأسانيد مختلفة، في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام): على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): عليّ بعاصم بن زياد، فجيء به، فلما رآه عبس في وجهه، فقال له: أما استحييت
[٣٧٥] (السنن الكبرى ج٥ ص٣٧٤).
[٣٧٦] (الكافي ج٤ ص١٢ح٩).