قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٥٧ - ٧ - رعاية حقوق الآخر
وقد ركزت الحركات النسوية المعاصرة على المطالبة بحقوق المرأة بشكل منفرد منفصل عن الاسرة وهي لم تعرفّها بواجباتها داخل الاسرة بل نظرت الى الزواج على انه غل للمرأة وقيد يقيد حريتها ويحدّ من انسانيتها (راجع ستيوارت مل، استرقاق النساء)؛ إذ عد مل ان الزواج هو الشكل الوحيد الذي بقي من نظام العبودية والرق الذي كان سائدا في الدورات التاريخية الماضية!!، وقد أسهمت التيارات النسوية في تكريس مبدأ الحرية المطلقة للمرأة التي انتُزعت من كل اواصرها وعلاقاتها الاسرية والزوجية فأصبحت كائنا مجردا يمتلك الحرية المطلقة في الجسد والحمل، فإذا ارادت الحمل حملت واذا لم ترغب فلا احد يجبرها على ذلك حتى زوجها!! مما ترك ضبابية في هدفية الزواج فهل هو مجرد اشباع للشهوة لا اكثر؟، كما انها ركزت على فردية المرأة وجعلتها كياناً منفرداً ليس له ارتباط بالاسرة أو المجتمع فهي تحقق ذاتها خارج نطاق الاسرة والدين والمجتمع حسب ماتريده هي!، وهذه الفردية قطعت كل عوامل الارتباط مع الاسرة والمجتمع فليس هناك تعاون بل تصارع للاستحواذ على المصالح المادية الامر الذي يلغي كل القيم الانسانية كقيم الايثار والتضحية والمساندة الاجتماعية ويحول المجتمع الى ارض خصبة لنمو الانانية وحب السيطرة و.. (إنّ الفرديّة تفكك لحمة الاجتماع البشري، وتؤسس للصراع مع الآخر في معركة الحقوق والمساواة، والتهميش والتفعيل، وغير ذلك)!!.
في حين ان مدار الحياة الاسلامية قائم على الشراكة والتعاون، وهو