قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٤٨ - ٥ - الرضا
ان السخط في الحياة الزوجية يميت الحب ويقتل الرحمة والمودة ويدفع نحو الخراب بل ان السخط وعدم الرضا من عوامل فرار الناس عن هذه الشخصية الشكّاءة فما عند الناس من هموم يدفعها للبحث عمن يقلصها لا من يضاعفها!!.
عن الامام الصادق عليه السلام: «ان اعلم الناس بالله ارضاهم بقضاء الله. عزو جل»([٣٦٨]).
أيضاً قال عليه السلام:
«ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحه في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشک والسخط»([٣٦٩]).
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: لما رأيت ما أصاب فاطمة الزهراء من العناء في خدمة البيت وقد جاء سبي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت لها: هلا أتيت أباك تسأليه خادما يكفيك مشقة خدمة البيت؟ فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا عنده جماعة، فانصرفت، وعلم أبوها أنها جاءت لأمر أهمها، فغدا إلى دارها صباحا، وسألها عليهما السلام (عما) جاءت له، فاستحت أن تذكر له، فقلت له: أنت تعلم ما تلاقيه فاطمة من القيام بشؤون البيت من الاستقاء والطحن والكنس. وقد أثر ذلك عليها، فقلت لها: لو سألت أباك يخدمك من يكفيك مشقة ما أنت فيه من
[٣٦٨] (اصول الكافي، ج ٢، ص ٤٩ (كتاب الايمان والكفر، باب الرضا بالقضاء).
[٣٦٩] (اصول الكافي، ج ٢، ص ٥٧).