قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٣٨ - نزول سورة الإنسان
وفي الرواية:
... فقالت عليها السلام: لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شيء، وما كان شيء أطعمناه مذ يومين إلا شيء أؤثرك به على نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين([٣٥٩]).
وكانت أحداث فدك ساخنة وقد اشتعلت بعد رحيل الرسول مباشرة ولنا ان نتصور حالها في هذه المحنة فهي تدافع عن علي وعن الإمامة وتدور على بيوت الانصار وتذكّرهم بما جرى يوم الغدير، ثم كانت أحداث الدار والهجوم على بيت فاطمة وإسقاطها جنينها محسناً ثم ندبها لما جرى كل يوم في بيت الاحزان، اياما صعبات عظيمات الخطب ولهذا أخبرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّها أكثر نساء المسلمين معاناة ورزية حيث روي عن عائشة: أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام: «إنّ جبرئيل أخبرني أنّه ليس امرأة من نساء المسلمين أعظم رزية منك، فلا تكوني أدنى امرأة منهن صبراً»([٣٦٠]).
نزول سورة الإنسان
عن ابن عباس:
أن الحسن والحسين: مرضا، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله
[٣٥٩] [البحار، ج٤٣، ص٥٩].
[٣٦٠] (الهيثمي، مجمع الزوائد، ج٩، ص٢٣، ح١٤٢٤٥، وكذلك اورده العسقلاني في فتح الباري، ٨: ١١١).