قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٣٣ - ٤ - الصبر والتحمل
لأستحي من اِلهي ان تكلف نفسك {اكلفك} مالا تقدر عليه([٣٥٢]).
وفي وصية فاطمة: ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عرفتك" فقال لها: "أنت أبر وأتقى وأعرف بالله من أن أوبّخك في شيء من ذلك".
وعاشت الزهراء مع علي (عليه السلام) سنوات عديدة لم تطلب منه خلال هذه المدّة الطويلة شيئاً وذلك بتأديب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع ذلك فإنها كانت تعين على النفقة بغزل الصوف([٣٥٣]).
على اننا يجب ان لا يغيب عن بالنا أن الامام عليه السلام كان يهم بتحسين الحال وبأن يخفف عن حال زوجته ولكن الظروف لم تسعفه وهو الذي أشار إليها بطلب الخادم وهو الذي كان يتقدم لإعانتها حينما يستطيع ذلك.
٤ - الصبر والتحمل
الصبر لغة: حبس النفس عن الجزع وحبس النفس عن شيء يريده المرء، وقيل الصبرعلى طاعة الله، والصبر على الدخول في معاصيه وقيل الثبات([٣٥٤]).
وفي الاصطلاح: (حبس النفس على ما يقتضيه العقل والشرع أو عما
[٣٥٢] (البحار ج٣٧ ص١٠٣ ح٤١ ومناقب ابن شهراشوب ج٢ ص٧٦-٧٧).
[٣٥٣] (تفسير البرهان ٤: ٤١٢).
[٣٥٤] (ابن منظور لسان العرب، ج ٥، ص ٢٦٧).