قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٢٢ - أ - الخلق الحسن لكليهما
أ - الخلق الحسن لكليهما
وهما عليهما السلام قدوة للكل في حسن الخلق بل انهما الاخلاق الكاملة صُبت في شكل بشري، وقد فاضت الاحاديث والروايات الواصفة لهما، وفي وصيتها عليها السلام اشارة الى مجمل الاخلاق الحسنة التي كانت عندها عليها السلام وكان من ادبها العالي واخلاقها النبيلة ان قالت ام سلمة رضي الله عنها: تزوجني رسول الله وفوض امر ابنته اليّ وكانت والله آدب مني واعرف بالاشياء وكيف لا تكون كذلك وهي سلالة الانبياء([٣١٩]).
وعن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: ما رأيتُ أحداً كان أشبَهَ كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله، وكانت إذا دخَلَت عليه رحّب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبّلها، وأجلَسَها في مجلسه»([٣٢٠]).
قال الإمام علي عليه السلام عن فاطمة عليها السلام: "فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل، ولا أغضبتني ولا عَصَت لي أمراً، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان([٣٢١]).
وفي الحديث: أن حدّ حسن الخلق أن تلين جانبك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن([٣٢٢]).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "ان أحبكم إلي واقربكم مني مجلساً
[٣١٩] (دلائل الامامة: ٨١/٢١).
[٣٢٠] (المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوريّ الشافعي ١٥٤: ٣).
[٣٢١] (المجلسي، بحار الأنوار ج٤٣، ص١٣٤).
[٣٢٢] (بحار الأنوار: ج٧١، ص٣٨٩).