قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٢٠ - رأي دعاة تحرير المرأة
المتواترة تؤكد على أن خدمة المرأة لزوجها في البيت تعد بمصاف شهادة الشهيد، وكذا الأمر بالنسبة للرجل الذي يكد خارج الدار من أجل توفير العيش الشريف لعياله:
"الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله"([٣١٦]).
إن أسمى الخدمات وارقاها هي تلك التي يمكن أن يقدمها المرء لعياله في بيته، وتلك التي يمكن أن تقدمها المرأة لزوجها وأبنائها في ذلك البيت المبارك([٣١٧]).
وفي الدراسات المعاصرة وجد ان من عوامل استمرار الحياة الزوجية هو اعانة الزوجين بعضهما لبعض، إذ إن اعانة الزوج لزوجته يمثل رسالة مفتوحة الى الزوجة تعبر عن الحب وعن الاحترام والرعاية اضافة الى تقدير المسؤولية، وهذه الحالة لها ردود فعل كبرى في صيانة البيت الاسري وعدم تهدمه بالطلاق.
وفي الحديث: ان الرجل اذا سقى امرأته من الماء اُُجر([٣١٨]).
ولو قلنا جدلا ان الزهراء عليها السلام عاشت حياة الملوك والاباطرة فلم تتخشن يدها من عمل البيت ولم يستولِ عليها التعب فتنام على الرحى افتُرى سنأخذ منها صورة الكمال الانساني الذي تجلى في صورة امرأة؟ ام سنقول ان حياتها حياة الملوك هي لها فحسب والامر بعيد عنا فكرا وتطبيقا واقتداءً؟..
[٣١٦] (بحار الانوار / ج ١٠٣، ص١٣).
[٣١٧] (مظاهري. الاخلاق البيتية ص٩٢).
[٣١٨] (المعجم الكبير ج١٨ص٢٥٩).