قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣١٩ - رأي دعاة تحرير المرأة
إنسان منا سيد في دائرة وخادم في دائرة أخرى).
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "جهاد المرأة حسن التبعل"([٣١٤]).
ودخل النبي صلى الله عليه وآله على فاطمة عليها السلام وهي تطحن مع علي عليه السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله لأيكما اعقب، فقال علي عليه السلام لفاطمة فإنها قد أعيت، فقامت فاطمة عليها السلام، فطحن النبي صلى الله عليه وآله مع علي لفاطمة([٣١٥]).
لم يتأفف بطل الحروب من تقديم العون لزوجه كما لم يتأفف القائد والحاكم والنبي من ذلك، ولم تشعر الزهراء عليها السلام بأن البيت كان سجنا أو ان اشتراك علي في حروبه كان ثقلا ومنقصة لها وهي سيدة نساء العالمين بل كانت ترى البيت محطة للتكامل ولصناعة الانسان وهي افضل الصناعات، ورغم انها كانت كفؤ علي عليه السلام لكنها كانت ترى ان مكانها بيتها وهو محطة خدمة الدين والعطاء، ولكنها لم تهمل مشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية كما سيمر بنا لاحقا بل كانت حاضرة في كل مكان يحتاج الى تواجدها وحضورها المقدس.
الى هذا يشير آية الله مظاهري بالقول:
ان افضل العبادات في الإسلام هي الخدمة المتقابلة بين الرجل وامرأته وكلكم تعلمون أن الشهادة في سبيل الله هي اعظم الفضائل لكن الروايات
[٣١٤] [وسائل الشيعة، ج: ١٥، باب: ٤، ص: ٢٣، ح: ٢، من أبواب جهاد العدو].
[٣١٥] (البحار ج٤٣ ص٥٠ ح٤٧).