قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣١٨ - رأي دعاة تحرير المرأة
رغم ان لهما نفس ساعات العمل وفي نفس المكان حيث ان المرأة تبقى متعلقة قلبيا بالبيت بعد ان غاب الجسد في العمل عكس الرجل الذي يغيب عقلا وجسدا بل وحتى عاطفة في عمله!!.
وحينما نعود الى الزهراء عليها السلام نجد انها رضيت بتقسيم العمل بينها وبين زوجها بل انها فرحت بذلك التقسيم -كما رأينا ذلك في الحديث الذي ذكرناه سابقا- إذ ان تقسيم العمل بين الاثنين كان قد خفف عنها مهام خارج المنزل، وهي مهام اوكلت الى امير المؤمنين عليه السلام ولم تكن الزهراء عليها السلام وهي ابنة القائد والحاكم وهي زوجة الوصي ترى اي غضاضة في ان تقوم بمهامها في المنزل ورعاية شؤون زوجها واولادها ولم نجد موردا واحدا يشير الى تذمرها من هذه المهام رغم ان ظروف الحياة انذاك كانت ظروفا صعبة وعسيرة ولم تكن وسائل الحياة مكيفة اما الان فبالضغط على الزر تغسل الملابس وتجفف ويُعد الطعام ويأتي الماء الى البيوت.
وكان علياً عليه السلام يساعد زوجته ولا يتكبر عن ذلك ويقوم بأداء بعض المهام المنزلية وهو سيد الاوصياء.
(إن مسألة الخدمة - أن يخدم احدنا الآخر في دائرة مسؤوليته ليست مسألة تتصل بالكرامة لتعد المرأة ان العمل في البيت احتقار لشخصيتها أو يعتبر الرجل من مشاركتها في العمل احتقاراً له ايضاً وانما هي مسألة تتصل بالانسانية وقيمة الانسان في هذه الدنيا ان يخدم الانسان ويخدمه الإنسان الآخر وليس هناك إنسان خادم بالمطلق وليس هناك انسان سيد بالمطلق كل