قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٠٥ - ٢ تقسيم العمل والتعاون في أمور المنزل
التبرز من بين الرجال...»([٣٠٣]).
وعن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام قال: «دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمةُ جالسةٌ عند القِدْر وأنا أُنقّي العدس، قال: يا أبا الحسن، قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: إسمَعْ منّي - وما أقولُ إلاّ مِن أمر ربّي -، ما مِن رجلٍ يُعين امرأتَه في بيتها إلاّ كان له بكلّ شعرةٍ على بدنه عبادة سنة: صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه الله تعالى من الثواب مِثل ما أعطاه الصابرين: داودَ النبيّ ويعقوبَ وعيسى عليهم السلام.
يا عليّ، مَن كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنَفْ كتب اللهُ تعالى اسمَه في ديوان الشهداء، وكتب الله له بكلّ يومٍ وليلةٍ ثواب ألف شهيد، وكتب له بكلِّ قَدَمٍ ثوابَ حجّةٍ وعُمرة، وأعطاه الله تعالى بكلّ عَرَقٍ في جسدِه مدينةً في الجنّة.
يا عليّ، ساعةٌ في خدمة العيال خيرٌ من عبادةِ ألفِ سنة وألفِ حجّةٍ وألف عمرة، وخيرٌ مِن عِتق ألفِ رقبة وألفِ غزوة، وألف مريضٍ عاده، وألفِ جمعة وألف جنازة، وألفِ جائعٍ يُشبعهم وألفِ عارٍ يكسوهم، وألفِ فَرَسٍ يُوجّهُها في سبيل الله، وخيرٌ مِن الف دينارٍ يتصدّق بها على المساكين...
يا عليّ، مَن لم يأنف مِن خدمة العيال دخل الجنّة بغير حساب.
يا عليّ، خدمةُ العيال كفّارة للكبائر، وتُطفئ غضبَ الربّ، ومهورُ الحور العِين، وتزيد في الحسنات والدرجات.
[٣٠٣] (بحار الانوار ج٤٣ ص٨١).