قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٠٦ - ٢ تقسيم العمل والتعاون في أمور المنزل
يا عليّ، لا يخدم العيالَ إلاّ صدّيق أو شهيد، أو رجلٌ يريد الله به خيرَ الدنيا والآخرة»([٣٠٤]).
عن أبي عبد الله عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحاً، نظر الله عز وجل إليها، ومن نظر الله إليه لم يعذبه([٣٠٥]).
مع العلم ان الشريعة أعطت للمرأة حق المطالبة بالأجر لقاء عملها في المنزل بل تعطي لها أجرة إرضاعها لأبنائها، قال تعالى:
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}([٣٠٦]).
ولقد تم تقسيم العمل مع بداية الحياة الزوجية فلا تحميل ولاضغط لطرف على آخر وكان عليٌّ لا يستنكف أن يساعد زوجته وكان صلى الله عليه وآله وسلم قبله فعائشة سئلت عن فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته، قالت: ((كان يكون في مهنة أهله.. يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته) (صحيح مسلم).
وعن أبي طالب المكي([٣٠٧]): كان علي عليه السلام يحمل التمر والمالح بيده ويقول:
[٣٠٤] (المجلسي، بحار الأنوار ١٣٢: ١٠١ / ح ١).
[٣٠٥] (امالي الصدوق ص٣٣٦، البحار ج١٠٣ص١٠٦).
[٣٠٦] البقرة: ٢٣٣.
[٣٠٧] (قوت القلوب في معاملة المحبوب ج٢ ص٢٣٣).