قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩٥ - التسامح والتغافل
سليم وكثير من النساء يلجأن الى كتابة مشاعرهن وما في صدورهن من ألم كي يتم التفريغ السليم للطاقة السلبية دون اذى للطرف نفسه أو للآخرين. ولهذا قد نحتاج الى بدائل عن الغضب أو امور تجنبنا الغضب كالتسامح والتغافل.
التسامح والتغافل
اي يتسامح الفرد ايا كان مع الآخر على عثراته ولا يقف منه موقف المتربص ويكظم غيظه في الموارد التي تتطلب ذلك، ولا يلجأ الى العنف والانتقام.
ففي الحديث: صلاﺡ حاﻝ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻋﻠﻰ مكيال ثلثاه فطنة ﻭثلثه تغافل([٢٨٢]).
ولايمكن لامرئ عاقل ان يبقى طول حياته متربصا بأخطاء غيره ناقدا منتقدا.. فهو بهذا الحال يحول الحياة الى جحيم أبدي ويقتل فيه حالة السكينة والمودة، فالزوجان يجب ان يتغافلا عن تقصير الآخر أو تلكئه في تنفيذ المرام ففي الحديث: عن امير المؤمنين: من لم يتغافل ولا يغض عن كثير من الامور تنغصت عيشته([٢٨٣]).
واذا غابت لغة التسامح والتغافل عن الأخطاء فهنا سيكون العنف حاضرا مما يهدد امن الاسرة والافراد.
عن محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد
[٢٨٢] (شرح احقاق الحق ص٣٣٩ المرعشي).
[٢٨٣] (غرر الحكم ح٩١٤٩).