قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩٠ - لغة العيون
وقال عليه السلام: «النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة»([٢٧٦]).
فالعين تعرض ماهو موجود في النفوس من مشاعر واحاسيس وانفعالات وتصورات بشكل مباشر كما لو كان هناك عرض مكبر على شاشة العين وبذلك فهي لغة تمتلك مصداقية اكبر من الكلام؛ لأنها لغة كاشفة لما في السرائر!
وفي دراسة على الشبكة العنكبوتية حول وسائل الاتصال الصامت مع الآخرين جاء فيها:
تقول عالمة النفس الفرنسية "سوزان بياكسيل: " إن لغة العيون هي الأقوى تعبيرا والأسرع في توصيل الرسالة إلى الإنسان لذلك من المهم جدا أن يتطلع الفرد في عين محدثه ليقنعه بالصدق في حديثه، كما أنه يمكن من خلال النظر في العيون الكشف عن الكذب في عيني الإنسان الذي تتحدث معه".
وأفادت دراسة بريطانية شملت ٤٦٠ شخصاً من الجنسين بالتساوي أن النظرة المباشرة والابتسامة العريضة يساعدان في إقناع الشخص الآخر بأنه "الشريك المناسب"، وفضل المشاركون النظرة المباشرة والوجه المبتسم، وظهر أن تأثير الشعور بالانجذاب من النظرة المباشرة كان واضحاً.
وهناك نظرات كاسحة للألم كانسة للهموم وهناك نظرات مكدرة للبدن جالبة للهموم!!.
[٢٧٦] (من لا يحضره الفقيه / الصدوق ٤: ١٨ / ٤٩٧٠).