قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٩ - الأبوان المباركان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة عليها السلام
نسبها في قصي الذي هو الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والجد الثالث لها وينتهي هذا النسب الكريم الى نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام.. ولقصي مكانة خاصة في تاريخ قريش فقد جمع بيده الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء، وأسس دار الندوة، وجعل بابها إلى الكعبة، وفيها كانت تجتمع قريش وتقضي أمورها وتتشاور.. وكان اللواء يعقد في هذه الدار، وكانت لا تزف عروس إلا فيها، وكذلك تدريع الصبية الصغيرة، وهي سن تستحق فيها أن تلبس لباسا يسمى الدرع، وسموه مجمعا لأنه جمع أمور قريش، ودانت له مكة وأيدته قريش بقوة، واعترفت به سيدا لا ينافس، وبعد وفاته قسمت تلك الوظائف الدينية بين أولاده، وظلت إلى ظهور الإسلام.
أما أبوها - رضي الله عنها - خويلد بن أسد، فهو في الذروة من قريش نسبا وشرفا ومكانة.
وأم السيدة خديجة هي فاطمة بنت زائدة، وينتهي نسبها إلى عامر بن لؤي وجدتها هي هالة بنت عبد مناف الذى يصل إلى لؤى بن غالب، وفي لؤي تجتمع خديجة مع النبي (صلى الله عليه وآله) من جهة أمها. فكلا أبويها من أعرق البيوت في قريش نسبا وأعلاهم حسبا.
وكانت السيدة خديجة تسمى في الجاهلية بالطاهرة([١٣]) و بسيدة نساء قريش.
ومن الصعب ان تكون هناك امرأة بهذه المواصفات العالية الطيبة في
[١٣] السيرة الحلبية ص١٣٧، اعلام النساء ١\٢٧٥).