قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٨٦ - لغة العيون
{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}([٢٦٥]).
وفي قوله تعالى: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ}([٢٦٦]).
إشارة الى البغض والكراهية التي اشتعلت في نفوسهم ضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أحسوا بخطر الدعوة الآخذة في الانتشار. يقول العلامة الطباطبائي في ج٢٠ تفسير سورة القلم: حول الآية والمعنى: أنه قارب الذين كفروا أن يصرعوك بأبصارهم لما سمعوا الذكر.
والمراد بإزلاقه بالأبصار وصرعه بها الإصابة بالأعين، وهو نوع من التأثير النفساني لا دليل على نفيه عقلا وربما شوهد من الموارد ما يقبل الانطباق عليه، وقد ورد في الروايات فلا موجب لإنكاره.
وقيل: المعنى أنهم ينظرون إليك إذا سمعوا منك الذكر الذي هو القرآن نظرا مليئا بالعداوة والبغضاء يكادون يقتلونك بحديد نظرهم.
وأشار القرآن إلى أنماط متعددة من لغة العيون فمثلا يقول في لغة الغمز:
{وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ}([٢٦٧]).
وأشار تعالى الى النظرات الخائنة:
[٢٦٥] الفتح/آية ٢٩.
[٢٦٦] القلم ٥١.
[٢٦٧] (المطففين ٢٩-٣٠).