قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٧٩ - ٤- اسلوب المودة والرحمة
بالاسرة والاطفال، ان مثل هذه المرأة سبب حفظ النوع وبقائه...»([٢٥٩]).
وأحد أهم الأسباب التي تدفع بالرجل والمرأة إلى الزواج وتحمل مسؤولياته الجسيمة هو السعي لتحقيق حالة من الاستقرار الروحي وايجاد السند الداعم الذي يكون الى جانبه في اشد اللحظات حراجة وضعفا فهو نوع من التخلص من الشعور بالوحدة والغربة.
كتب د. عادل صادق استاذ الطب النفسي عن مواصفات الزوجة الناجحة فيقول:
هي زوجة قادرة على احتواء الزوج بالحنان والاهتمام، فهي بحسها الانثوي تدرك احتياجات الرجل، فهي تعرف بفطرتها وبساطتها ان في الرجل جزءاً كالطفل يحتاج الى ام وبه جزء ناضج واع ِمنطقي يحتاج الى امرأة ناضجة عاشقة وبه جزء ابوي يحتاج فيه ان يؤدي دور الراعي المسؤول والقائد ولذا فهي تعطيه حنان الام وحب المرأة العاشقة وخضوع الابنة المتفهمة. فهي تعرف ان الرجل يتوقع الاهتمام من الزوجة يتوقع التقدير ولذا فهي تعيش احلامه وانتصاراته وامجاده حتى وان كانت هي الشاهدة الوحيدة عليها... تعيش حياته واهتماماته وعمله لحظة بلحظة ولا تفارقه لحظة. فالحب هو حياتها وزوجها هو محور حياتها واسرتها هي مملكتها.
ويشير د. سبوك الى ان اطمئنان الطفل الشخصي والاساسي يحتاج دائما الى تماسك العلاقة بين الوالدين ويحتاج الى انسجام الاثنين في مواجهة
[٢٥٩] (الذات الفلسفة، ويل دورانت، ص٤٩).