قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٥١ - ماهو الدور؟
ماحملته هذه الادوار من قيم جديدة واطروحات اسلامية حديثة الوجود فإن هذا التأسيس لهذه المشاريع التربوية لهو شيء عظيم، وحتى لو لم تكن هذه الادوار واضحة للبعض فإن وجود اهل البيت عليهم السلام بركة لاهل الارض وامان لهم، وهم مصدر كل خير وكرامة وهم اصل الامور ووجودها في الحياة ونجد في زماننا من يفرح بانه عاصر الرئيس الفلاني أو العالم الفلاني فكيف بمن عاصر مدن العلوم الالهية وابوابها ومنشأ خيراتها وهم الذين قال عنهم تعالى:
وعزتي وجلالي: إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضاً مدحية ولا قمراً منيراً ولا شمساً مضيئة ولا فلكاً تسري إلا لأجلكم ومحبتكم.
يقول العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي:
كل زمان له متطلباته وتقنياته، وأطر نشاطه. وإنما يطالب كل من الرجل والمرأة ويحاسب وفقا لذلك، ويتم تقويم نشاطاته أيضا على هذا الأساس، من حيث حجم تأثيرها في الواقع الإسلامي كله.
وبالنسبة لعصر النبوة، فإن تعليم الزهراء القرآن للنساء، وتثقيفهن بالحكم الشرعي، وبالمعارف الإلهية الضرورية. ثم مشاركتها الفاعلة والمؤثرة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في المواقع المختلفة، حتى في المباهلة مع النصارى. ثم دورها الرائد في الدفاع عن القضايا المصيرية، ومنها قضية الإمامة. ثم خطبتها الرائعة في المسجد، التي تعتبر مدرسة ومعينا يرفد الأجيال بالمعرفة... هذا، عدا عن إسهامها المناسب لشخصيتها ولقدراتها، ولظروفها